ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

175

المراقبات ( أعمال السنة )

فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ولْيُؤمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون ) * ( 1 ) وقوله : * ( أمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إذا دَعَاهُ ويَكْشِفُ السُّوء ) * ( 2 ) وقوله : * ( فَلَوْ لا إذ جَاءَهُم بَأسُنا تَضَرَّعُوا ) * ( 3 ) وقوله : * ( الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين ) * ( 4 ) حيث فسّر العبادة في الأخبار بالدّعاء ، وقوله : * ( واسألوا اللَّه من فضله ) * ( 5 ) * ( إنَّ اللَّهً كانَ بِكُم رَحيما ) * ( 6 ) إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة . وليتأمّل في أخبار الباب ثمّ يتفكَّر في عمل الأئمة عليهم السّلام في هذا الأمر وما أنشأوا من الدّعوات الجليلة والمضامين اللطيفة ، فإنّه يجد في ذلك فوق حدود البشر من فنون العلم بأسماء اللَّه وصفاته ، وما يقتضيه جماله وجلاله ، وحقّ أدب العبوديّة مع كلّ فيما يناسبه مقامه وأوصافه وأحواله ، وكيفيّة الاستعطاف والاسترحام ، لطيف الاستدلالات في استيجاب عفوه وكرمه وفضله ، وعرض مذلَّة الاعتراف بمقدّس أبواب رأفته ورحمته ولعمري لو كان للإنسان فكرة أو فطنة لكفاه ما صدر في ذلك من أئمّة الحقّ عن كلّ معجز في إثبات الرسالة والإمامة . ومن أراد من أهل العلم أن يفهم شيئا من عظمة هذا الأمر فليعمل دعاء أو ينشئ مناجاة ولكن بغير ما تعلَّم من أدعيتهم ومناجاتهم ، ويعرضها على ما صدر

--> ( 1 ) البقرة : 186 . . ( 2 ) النمل : 62 . . ( 3 ) الأنعام : 43 . . ( 4 ) غافر : 60 . . ( 5 ) النساء : 37 . . ( 6 ) النساء : 29 . .